العلامة الحلي

9

منتهى المطلب ( ط . ج )

الصوم في اللغة : هو الإمساك ، قال اللَّه تعالى حكاية عن مريم عليها السّلام : * ( إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ) * « 1 » أي صمتا عن الكلام ، ويقال : صام النهار إذا أمسكت الشمس عن السير ، وقال الشاعر : خيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما « 2 » أي ممسكة عن الصهيل « 3 » . فاستعمال الصوم في هذه المعاني - مع أنّ الأصل عدم الاشتراك والمجاز ، ووجود ما يصلح معنى له في كلّ واحد واشتراكه أعني الإمساك مطلقا - دالّ على كونه حقيقة فيه . وفي الشرع عبارة عن إمساك مخصوص يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى . مسألة : وهو ينقسم إلى واجب وندب ومكروه ومحظور . فالواجب ستّة : صوم شهر رمضان ، والكفّارات ، ودم المتعة ، والنذر وما في معناه من اليمين والعهد ، والاعتكاف على بعض الوجوه ، وقضاء الواجب . والندب : جميع أيّام السنة إلَّا العيدين وأيّام التشريق لمن كان بمنى . والمؤكَّد منه أربعة عشر : صوم ثلاثة أيّام في كلّ شهر ، وأيّام البيض والغدير ،

--> « 1 » مريم ( 19 ) : 26 . « 2 » الصحاح 5 : 1970 ، لسان العرب 12 : 351 ، تفسير الطبريّ 2 : 128 ، التفسير الكبير 5 : 69 ، تفسير القرطبيّ 2 : 272 ، تفسير التبيان 2 : 114 . « 3 » الصّهيل والصهال : صوت الفرس . الصحاح 5 : 1747 .